محمد بن منكلي ناصري
39
الحيل في الحروب وفتح المدائن وحفظ الدروب
واعلم أن الفارس يحتمل قصر السيف وهو في ( يده أمكن ) « 165 » . والرّاجل يحتاج إلى طول السيف ، وفيه الفضل الكثير « 166 » على قرنه . وجملة الأمر : ليس ينبغي أن يتخذ من كل سلاح إلا الخفيف الذي يقوى عليه صاحبه ، وإلا لم ينتفع به . وأما السيف ؛ إن لم يكن خفيفا في يد صاحبه على قدر قوته عليه ثم ضرب به الضرب اليسير وهن كتفه واسترخت كفه على القائم . فإذا صار إلى هذه الحالة لم يأمن « 167 » أن لا تعمل ضربته أو يسقط سيفه من يده . والسيوف أصناف « 168 » : ذو الحدين ، والصّعدى ، وذو قفا « 169 » ، والخسروانى - وهو حدّ ونصف - وغير ذلك .
--> ( 165 ) ( أيده مسكن ) في م - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ت ، ع . ( 166 ) ( الكبير ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع . هذا ، وينصح ابن منكلى : « التدبيرات السلطانية ق 49 - 50 » الجندي بأن يكون معه من السيوف عدة : ( سيف فارس وهو قصير ، وسيف راجل وهو طويل ، وسيف قاطع للملح . ومن لوازم الجندي الرياضة في عمل الضرب بالسيف فارسا وراجلا ) . أما محمد بن عيسى « نهاية السؤل ج 1 ق 344 ، فيذكر أن الواجب على الراجل أن يكون سيفه تحت إبطه ( ليكون بعيدا من الأرض ، ويكون سيف الفارس قصيرا من فوق ليأمن التعلق والانقلاب ) وانظر أيضا : نبيل عبد العزيز : خزانة السلاح ص 94 ح 83 . ( 167 ) ( أمن ) في ت ، م ، والصيغة المثبتة من ع . ( 168 ) ( أصناف ) ساقطة من م ، وواردة في ت ، ع . ( 169 ) في نهاية السؤل « ج 1 ق 344 » أفضل سيف في الحرب ذو القفا ؛ ( لأنه يجمع الضرب والطعن أو ذو حدين ) .